معناهما؛ لحديث أنس ﵁: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْخُلُ الخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً، فَيَسْتَنْجِي بِالمَاءِ) [رواه البخاري ومسلم].

ولحديث عائشة ﵂ أنّ النبيَّ ﷺ قال: (إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ) [رواه أبو داود].

٢) والماء أفضل؛ لأنه أبلغ في التنظيف ويُطهِّر المحل؛ فعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة ١٠٨]، قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالمَاءِ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ) [رواه أبوداود].

٣) لا يجوز ولا يجزئ الاستنجاء بأقل من ثلاث مَسَحَات؛ وذلك باستعمال ثلاثة أحجار، أو حجر واحد له ثلاث شُعَب؛ فعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا) [رواه أحمد]. وعن سلمان ﵁ قال: (نَهَانَا -يعني النبيّ ﷺ … أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) [رواه مسلم].

٤) يكره الاستنجاء باليمين؛ لحديث سلمان السابق، وفيه: (نَهَانَا -يعني النبي ﷺ … أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ).

٥) يكره استقبال القبلة واستدبارها حال الاستنجاء؛ تعظيماً لها.

٦) يحرم الاستنجاء بالروث، والعظم، والطعام؛ سواءً أكان طعاماً للآدمي أم للبهائم؛ لحديث ابن مسعود ﵁ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: (لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ؛ فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ) [رواه مسلم والترمذي -واللفظ له- والنسائي في الكبرى]. وتعليل النهي بكونه زاداً للجنِّ تنبيه على أنَّ طعام الإنسان وطعام دوابّهم