فصول الكتاب

* التوكيلُ في إخراجِ الزكاةِ:

- يجوزُ للمسلم أن يوكِّل غيرَه من المسلمين الثقات في إخراج الزكاة عنه، وتُجزئُ نيَّة المُوكِّل مع قُرْب زمن إخراج الزكاة؛ لأنَّ الفَرْضَ متعلِّق بالموكِّل، ولا يضرُّ تأخير الأداء زمناً يسيراً.

- وإذا كان الفاصل الزمنيُّ بين قُرْب زمن الإخراج وزمن التوكيل طويلاً، نوى الوَكيل عند الدَّفع أيضاً.

٢) الشرط الثاني: أن يجعلَ الزكاةَ في فقراءِ بلدِ المالِ الذي وجبتْ فيه الزكاةُ: فعلى المزكِّي أو من ينوبه أن يجعلَ زكاةَ كلِّ مالٍ في فقراءِ بلدِه.

- ويَحرُم على المزكِّي نقلُ الزكاة إلى بلد غير بلدِ المالِ إذا كان بينهما مسافة قَصْر، وكان في بلدِ الوجوب مستحِقٌّ؛ لحديث معاذ بن جبل ﵁ لمّا بعثه النبيُّ ﷺ إلى اليمن قال له: (أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ افْتَرَضَ عَلَيهِمْ صَدَقَةً، تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيائِهِمْ فَتُردُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ) [رواه البخاري ومسلم].

فإن أخرجها إلى غير بلد المال أجزأته وأثِمَ؛ لأنَّه دفعها إلى مستحقِّها فبرئت ذمَّتُه، ولقول النبيَّ ﷺ لقَبيصَة بن مُخَارِق: (أَقِمْ حَتَّى تَأْتِينَا الصَّدَقَةُ، فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا) [رواه مسلم]، فدلَّ على أنَّ الصدقة كانت تُنقل إلى المدينة من غيرها من البلاد، فيفرِّقها في فقراء المهاجرين والأنصار.