وعن أَسْلَم مولى عمر ﵁ قال: (كَتَبَ عُمَرُ إلَى أُمَرَاءِ الجِزْيَة: لَا تَضَعُوا الجِزْيَة إِلاَّ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ المُوسَى، وَلَا تَضَعُوا الجِزْيَة عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ) [رواه ابن أبي شيبة، وعبد الرزاق].
فإن كان الرُّهبان ممَّن يخالطون الناس، ويتَّخذون المتاجر والمزارع، أُخِذَت منهم الجزيةُ اتِّفاقاً.
- ولا تؤخذ الجِزْيَة من خُنْثى مُشْكِلٍ؛ لأنَّ الأصل براءته منها؛ فإن بان رَجُلًا؛ أُخِذَت منه للمستقبل من اتِّضاح ذكوريَّته دون الماضي.
- ولا تؤخذ الجِزْيَة من فقيرٍ غير مُتكَسِّبٍ يَعْجَز عنها؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
- من أَسْلَم من أهل الجِزْيَة بعد الحَوْل، سَقَطَتْ عنه الجِزْيَة؛ لعموم قول الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨]. وعن مَسْروقٍ: (أَنَّ رَجُلاً مِنَ الشُّعُوبِ -العَجَمِ- أَسْلَمَ، فَكَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الجِزْيَة، فَأَتَى عُمَرَ ﵁ فَأَخْبَرَهُ، فَكَتَبَ: أَنْ لَا تُؤْخَذَ مِنْهُ الجِزْيَة) [رواه البيهقي].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.