فصول الكتاب

نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَائِكُمْ نِعَالَكُمْ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنَّ جِبْرِيلَ ﷺ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا. وَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى في نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا) [رواه أبو داود].

وتبطل الصّلاة إن عجز عن إزالتها في الحال، أو نَسِيَها ثمَّ عَلِم بها بعد الصّلاة؛ لأنّ اجتناب النجاسة شرط لصحّة الصلاة.

* المواضع المنهيّ عن الصّلاة فيها:

أ - الأرضُ المغصوبةُ: لحُرْمة لُبْثِه فيها.

ب- المقبرةُ، والحمّامُ-محلُّ الاستحمام-: لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً: (الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا المَقْبَرَةَ وَالحَمَّامَ) [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه].

ج- المَجْزَرةُ، والمَزْبَلةُ، وقارعةُ الطّريقِ: لحديث ابن عمر ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ (نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ: المَزْبَلَةُ، وَالمَجْزَرَةُ، وَالمَقْبَرَةُ، وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ، وَفِي الحَمَّامِ، وَفِي مَعَاطِنِ الإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ الله) [رواه الترمذي وابن ماجه، وضعّفه الترمذيُّ وغيرُه]، ولأنّها مظنّة النّجاسة؛ فأشبهت الحمّام والحشّ.

د - الحُشُّ (مكان قضاء الحاجة): لاحتمالِ النجاسة، ولأنّه لما منع الشرعُ من الكلام وذكر الله فيه كان منعُ الصلاة فيه أولى.

هـ- معاطنُ الإبلِ: لحديث جابر بن سمرة ﵁: (أَنَّ رَجُلاً قَالَ:

يَا رَسُولَ الله! أَنُصَلِّى فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَنُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟