فصول الكتاب

- ثمّ يلي وقتَ الظُّهر الوقتُ المختارُ للعصر حتّى يصير ظلُّ كلِّ شيء مثلَيْه، سوى ظلِّ الزَّوالِ، ثم هو وقت ضرورة إلى الغروب.

- ثم يليه وقتُ المغرب حتّى يغيبَ الشفقُ الأحمرُ.

- ثم يليه الوقتُ المختارُ للعِشاءِ إلى ثُلثِ الليلِ الأوّلِ، ثم هو وقتُ ضرورةٍ إلى طلوع الفجر.

- ثم يليه وقتُ الفجر إلى شروق الشمس.

* إدراكُ وقتِ الصَّلاةِ:

يُدرك الوقتُ بتكبيرة الإحرام؛ لحديث عائشة ﵂ مرفوعاً: (مَنْ أَدْرَكَ مِنَ العَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا) [رواه مسلم]. والسجدة هنا: الركعة، والسجدة جزءٌ من الصّلاة؛ فدلّ على إدراكها بإدراك جزء منها.

ويحرمُ تأخير الصلاة عن وقت الجواز بلا عذر، ويجوز تأخيرُ فعلِها في الوقت مع العزم عليه؛ لأنّ جبريل ﵇ صلّى بالنّبي ﷺ في اليوم الثاني في آخر الوقت.

والصّلاةُ أوّلُ الوقتِ أفضلُ، وتحصل الفضيلة بالتأهُّب أوّل الوقت؛ لحديث جابر ﵁ قال: (كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةً، وَالمِغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعِشَاءَ أَحْيَاناً يُؤَخِّرُهَا، وَأَحْيَاناً يُعَجِّلُ؛ كَانَ إِذَا رَآهُمْ قَدْ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ قَدْ أَبْطَأُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا -أَوْ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ) [رواه البخاري ومسلم]؛ فكان النبيُّ ﷺ يؤدّي الصّلوات