فمثل هذه الحكاية عن ابن سمعون من إحياء ليلة النصف من شعبان في قبر الإمام أحمد بالصلاة وقراءة القرآن لم يرد به حديث عن النَّبيِّ ﷺ ولا أثر عن أصحابه الأطهار، فلا يُشرع مثل هذا العمل، بل هو بدعة منكرة، والمصنف ﵀ حكاها عن شيخه الطريثيثي الصوفي، عن أبيه ـ ولا يُعرف من هو ـ ولم يعلق عليها بشيء، وفيها من الأمور المنكرة ما فيها، نسأل الله أن يغفر للأولين والآخرين من المسلمين.
٢ ـ وروى بسنده إلى أبي محمد الخلال قال: كتب إليَّ علي بن الحسن بن محمد بن الصَّيقل الواعظ، قال: سمعتُ عمر بن أحمد القطان، قال: سمعتُ إبراهيم بن شيبان، يقول: سمعتُ أبا عبد الله المغربي يقول: «رَأَيْتُ فِي البَادِيَةِ امْرَأةً بلَا يَدَيْنِ وَلَا رِجْلَيْنِ، عَمْيَاءَ العَيْنَيْنِ، صَمَّاءَ الأُذُنيْنِ، فَقُلْتُ: يَا أَمَةَ الله! إلَى أَينَ؟ فقالت: إلَى بَيْتِ رَبِّي وَقَبْرِ نبيِّي، فَقُلْتُ: عَلَى هَذهِ الحَالِ؟ فقالت: يَا ضَعِيفَ اليَقِينِ، غَمِّضْ عَيْنَيْكَ، قال: فَغَمَضْتُهُمَا، ثمَّ قالَت لِي: افْتَحْ عَيْنَيْكَ، فَفَتَحْتُهُمَا، فَإِذا أَنا بهَا بحِذاءِ الكَعْبَةِ، فَبَقِيتُ مُتَعَجِّباً، فقالتْ: أَيْشٍ تَعْجَبْ؟! مِنْ قَوِيٍّ حَمَلَ ضَعِيفاً؟ !»(٢).
وهذه الحكاية باطلة ـ ولم يتكلم عليها المصنف بشيء ـ ففي الإسناد إليها من يُجهل