فإنه يجري عليها؛ لأن وجوده على تلك الحالة دليل على أنه كان كذلك في عقد الوقف، ومثل له المحلي بأن يقال في المكيال الموجود كان على عهده ﷺ باستصحاب الحال في الماضي (١).
وعليه تبنى مسألة: هل في المعادن -سوى النقدين- زكاة كالحديد، والصفر والرصاص، وغيرها؟
فمن قال ليس فيها زكاة - كمالك والشافعي-: استدلوا بأن تلك المعادن لا يؤخذ منها زكاة إلى اليوم فيدل، بالاستصحاب المقلوب أنها كانت كذلك في زمن النبي ﷺ لعدم ما يصلح لتغيير، وهذا بخلاف الركاز، ففيه الخمس بلا نزاع (٢).