٦ - ألَّا يكون الكلام الذى ورد فيه القيد جوابًا لسؤال سائل، فلو سئل النبى عن سائمة الغنم: هل فيها زكاة؟ فأجاب:«في سائمة الغنم الزكاة»(١)، فلا يؤخذ منه مفهوم المخالفة.
٧ - أن لا يظهر من السياق قصد التعميم، فإن ظهر فلا مفهوم، كقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: ٢٨٤].
٨ - أن يذكر القيد مستقلًا، فلو ذكر على جهة التبعية لشيء آخر فلا مفهوم له، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإنَّ قوله:(في المساجد) لا مفهوم له بالنسبة لمنع المباشرة، فإنَّ المعتكف يحرم عليه المباشرة إطلاقًا.
٩ - أن لا يكون الشارع قد ذكر القيد للقياس عليه، فإن وجد فيه شروط القياس -كاملة- فلا مفهوم له، كقوله ﷺ:«خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: الحية، والغراب الأبقع، والفأرة، والكلب العقور، والحديا»(٢).
(١) أخرجه البخاري (١٤٥٤) من حديث أبي بكر مرفوعًا بلفظ: «وَفي صَدَقَة الغَنَم في سَائمَتهَا إذَا كَانَتْ أَربَعينَ إلَى عشرينَ وَمائَةٍ شَاةٌ». (٢) أخرجه البخاري (١٨٢٩)، ومسلم (١١٩٨) من حديث عائشة مرفوعًا.