المسح، فالحكم مختلف فلا يحمل أحدهما على الآخر (١).
٢ - قوله تعالى في كفارة الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]، مع قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤].
ففي الحكم الأول: تحرير رقبة من قبل أن يتماسا، وفي الحكم الثاني: الإطعام لم يقيد بالتماس.
فهل يحرم عليه الوطء حتى يطعم كما حرم عليه حتى يحرر رقبة؛ لأنَّ السبب واحد وهو الظهار؟
والجواب: لا؛ لأنَّ الإطعام لم يقيد بالتماس، فالحكم مختلف، وقال البعض يحمل لاتفاق السبب.
٣ - في قوله تعالى في كفارة اليمين: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة: ٨٩].
أولًا: المطلق في قوله تعالى أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾.
ثانيًا: المقيد في قوله تعالى ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ فمقيد بقوله ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ
(١) الإعلام (٢٠١ - ٢٠٢) بتصرف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.