رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَحَدَّقَ بِالْمُشْرِكِينَ، وَهُمْ يَقْصِدُونَ (١) قَصْدَهُ لِيَقْتُلُوهُ، ويُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِحَدِّ السُّيُوفِ.
فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ [يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ الْفَارِّينَ مِنْ سَاحَة الْقِتَال].
وَأَبْرَأُ (٢) إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ [يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ الْمُهَاجِمِينَ].
ثُمَّ أَلْفَى (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرِيبًا وَهُوَ مُضْطَرِبٌ قَلِقٌ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَقَالَ:
مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَا عُمَرُ؟.
فَقَالَ: مَا أَرَاهُ إِلَّا قُتِلَ …
فَقَالَ أَنَسٌ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ …
ثُمَّ سَلَّ سَيْفَهُ …
وَكَسَرَ غِمْدَهُ (٤) …
وَأَلْقَى بِنَفْسِهِ فِي خِضَمِّ (٥) الْمَعْرَكَةِ غَيْرَ مُرْتَابٍ، وَلَا هَيَّابٍ (٦).
وَبَيْنَمَا هُوَ مُنْدَفِعٌ إِلَى لِقَاءِ الْمُشْرِكِينَ رَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ (٧) قَرِيبًا مِنْهُ …
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ وَقَالَ:
الْجَنَّةُ يَا سَعْدُ الْجَنَّةُ …
وَرَبِّ النَّضْرِ! إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ …
(١) يقصدون قصده: يتجهون نحوه.(٢) أبرأ إليك: أعلن براءتي مما يغضبك.(٣) ألفَى: وَجَدَ.(٤) الغِمد: جَفْن السيف يُحفظ فيه.(٥) خضم الْمعركة: وسط المعركة.(٦) هيَّاب: جبان.(٧) سَعْدَ بْنَ مُعَاذ: انظره ص ٩٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute