للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَمِيلُ إِلَى الْبَيَاضِ.

وَكَانَ شَدِيدَ الشَّبَهِ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ حَتَّى كَانَ ضِعَافُ الْبَصَرِ كَثِيرًا مَا يَخْلِطُونَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ.

* * *

وَلَمَّا أَظْهَرَ الرَّسُولُ الْكَرِيمُ دَعْوَتَهُ؛ كَانَ خَالِدٌ فَنِّى نَاشِئًا …

فَنَفَرَ مِنْهَا لِأَنَّهُ رَأَى فِيهَا زَعَامَةً جَدِيدَةً؛ تُنَاهِضُ زَعَامَةً أُسْرَتِهِ …

وَسِيَادَةً مُحْدَثَةً؛ تَقِفُ فِي وَجْهِ سِيَادَةِ أَبِيهِ …

فَتَصَدَّى لَهَا هُوَ وَأَخُوهُ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ.

* * *

أَمَّا عُمَارَةُ؛ فَقَدْ خَاضَ بَدْرًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَوَقَعَ فِي أَسْرِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَدْ طَالَ الْكَلَامُ فِي أَمْرِ فِدَائِهِ لِفَرْطِ غِنَاهُ، وَشِدَّةِ عَدَاوَةِ أَهْلِهِ لِلْإِسْلَامِ …

فَطَلَبَ آسِرُهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ.

وَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ أَلَّا يَقْبَلُوا لَهُ فِدْيَةً؛ غَيْرَ دِرْعِ أَبِيهِ الْفَضْفَاضَةَ (١)، وَسَيْفِهِ وَبَيْضَتِهِ (٢)

وَطَالَتِ الْمُسَاوَمَةُ؛ وَالرَّجُلُ بَاقٍ عَلَى دِينِهِ فِي أَسْرِ الْمُسْلِمِينَ …

فَلَمَّا تَمَّ فِدَاؤُهُ وَذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ … أَعْلَنَ إِسْلَامَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى الرَّغْمِ مِنْهُمْ وَهُمْ كَارِهُونَ.

وَعَجِبَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ فِعْلِهِ، وَسَأَلُوهُ:


(١) الْفَضْفَاضَة: الدِّرع الواسعة.
(٢) البَيْضة: الخوذة المصنوعة من الحديد.

<<  <  ج: ص:  >  >>