ﷺ: «صبوا على بول الأعرابي ذنوبا من ماء (١)» وقال في المني: «أمطه عنك بأذخرة (٢)» قال: وفي الحذاء طهوره بأن يدلك بالأرض (٣)، وفي ذيل المرأة يطهره ما بعده (٤)، وقال: يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام (٥). وكان يحمل بنت أبي العاص بن الربيع في الصلاة (٦) ونهى الراعي عن إعلام السائل له عن الماء وما يرده (٧). وقال:«ما ابقت لنا طهور». وقال: يا صاحب الماء لا تخبره. وقد صالح رسول الله ﷺ الأعراب. وركب الحمار معروريا (٨). وما عرف من خلقه التعبد بكثر الماء. وتوضأ من سقاية (٩) المسجد. ومعلوم حال
(١) رواه الجماعة الا مسلما عن أبي هريرة قال: قام اعرابي قبال في المسجد، فقام اليه الناس ليقعوا به، فقال النبي (ص): «دعوه وأريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء، فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين». والذنوب: الدلو لها ذنب. (٢) رواه الدارقطني والبيهقي والطحاوي عن ابن عباس. وقد اختلف في رفعه ووقفه. والاذخر نبات طيب الرائحة. (٣) يشير الى ما رواه احمد وأبو داود عن ابي سعيد مرفوعا: اذا جاء احدكم المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما، فإن رأى خبثا فليمسحه بالارض ثم ليصل فيهما، ورواه ايضا الحاكم وابن ماجه وابن خزيمة وصححه. (٤) رواه ابو داود والترمذي وابن ماجة ومالك والدارمي عن ام سلمة ان امرأة سألتها فقالت: اني أمة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت أم سلمة: قال رسول الله (ص): «يطهره ما بعده». (٥) وضعف الحديث بسبب جهالة المرأة وهي أم ولد لابرهيم بن عبد الرحمن بن عوف. رواه احمد واصحاب السنن الا النسائي قال الحافظ في «الفتح» اسناده صحيح. ولفظه عند احمد: «بول الغلام ينضح عليه وبول الجارية يغسل». (٦) متفق عليه من حديث ابي قتاده أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل امامة بنت زينب بنب رسول الله ﷺ فاذا سجد وضعها، واذا قام حملها. وأخرجه ابو داود والنسائي. (٧) يشير الى ما رواه الدارقطني عن ابن عمر قال: خرج رسول الله (ص) في بعض أسفاره ليلا فمروا على رجل جالس عند مقراة له فقال عمر: أولغت السباع عليك الليلة في مقراتك؟ فقال النبي ﷺ: «يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف، لها ما حملت في بطونها ولنا ما بقي شراب وطهور». والمقراة: الحوض الذي يجتمع فيه الماء. وفي الباب ما يقوي الحديث. (٨) اعرورى الفرس: ركبه عريانا اي دون سرج. (٩) السقاية: الاناء يسقى به امر مائيين لجمع الماء.