٥ - العمليات القيصرية، وغيرها من العمليات التي يكشف فيها الطبيب عن العورة المغلظة يجوز بقدر الضرورة؛ لأن قصده دفع الضرر الأكبر.
وقد ذكر الفقهاء المتقدمون جواز شق بطن الميتة لإخراج جنينها الحي، وليس هذا انتهاكا لحرمة الميتة؛ لأن القصد منه إنقاذ الجنين الحي، والأمور بمقاصدها (١).
٦ - جواز تشريح الجثة لمعرفة الجاني لا يدخل في التمثيل المحرم، فالتمثيل المحرم ما كان عبثا، أو فسادا أما إن كان المقصد شرعيا فهو جائز لهذا جاز القصاص في النفس وما دونها، ولا يعد مثلة محرمة لأن مقصده تحصيل مصلحة شرعية هي العدل وإخماد الفتنة.
وكذلك تشريح جثة الميت هنا مقصده كشف الجاني لردعه ودفع الفساد في الأرض وحفظ الدماء وأمن الجماعة (٢).
وهذا الفرع لا بعارضه قاعدة الضرر لا يزال بالضرر، لأن الضرر لا يزال بالضرر إن كان مساويا له.
أما لو أزيل الضرر الأكبر بضرر أقل فهو جائز. فهذا الفرع غير داخل في قاعدة المنع، بل في قاعدة الجواز وهي: دفع الضرر الأكبر بارتكاب الأصغر.
٧ - المريض بمرض وبائي خطر على النفس يجب عليه أن يحجر
(١) أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها (ص ٣٢٥). (٢) مجلة مجمع الفقه الإسلامي (٤/ ٩٩) بحث بكر أبو زيد. دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٨ - ٢٣ صفر ١٤٠٨ هـ الموافق ٦ - ١١ شباط (فبراير) ١٩٨٨ م،