ومعنى هذا أن الملجأ لا تكليف عليه، وهو من فقد الاختيار في دفع المفسدة.
والطبيب هنا عاجز لا يقدر على دفع المفاسد على جميع المرضى. فله هذا الحكم.
ف «إذا تساوت المصالح مع تعذر الجمع تخيرنا في التقديم والتأخير، للتنازع بين المتساويين ولذلك أمثلة: أحدها إذا رأينا صائلًا يصول على نفسين من المسلمين متساويين، وعجزنا عن دفعه عنهما فإنا نتخير»(٢).
وهناك حالات يمكن أن يستعمل فيها القرعة، ولا يتخير دفعًا للأحقاد والأضغان والتقولات ف «إنما شرعت القرعة عند تساوي الحقوق دفعا للضغائن والأحقاد، وللرضاء بما جرت به الأقدار، وقضاه الملك الجبار»(٣):
(١) الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع (١/ ٩). (٢) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (١/ ٨٨). (٣) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (١/ ٩٠).