للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جائز كانت مما يجف أو لا.

والقول الثالث: أنه لا يجب اشتراط قطعها لا في حال العقد ولا عند حلول الدين، وإنما يلزم ذلك مع البيع، فلو قال الراهن: أقطعها عند حلول الدين وأبيعها. وقال المرتهن: بعها على رؤوس نخلها بشرط القطع، فالقول قول المرتهن؛ لأن قطعها تصرف لم يوجبه شرط ولا عقد إذا جرت العادة ببيعها على رؤوس النخل، فأما إن كانت العادة ببيعها مقطوعة، فالقول قول من دعا إلى قطعها؛ لأن العرف معه" (١). انتهى. والقول الأول والثالث، هما اللذان ذكرهما غيره فيما إذا رهنها مطلقًا، والقول الثاني يخرج من الطريقة القاطعة بالجواز إذا شرط القطع عند المحل، والإمام ذكر مسألة شرط القطع عند المحل ورتب القولين فيها على القولين إذا كان الدين حالًّا وأولى بالفساد ثم ذكر مسألة الإطلاق ورتب القولين فيها على القولين إذا كان الدين حالًّا وأولى بالفساد، ثم ذكر مسألة الإطلاق، ورتب القولين فيها على القولين في شرط القطع عند المحل، وأولى بالفساد، وهذا كله كلام يلائم بعضه بعضًا ولا يخالفه.

قال الإمام: "وقطع صاحب "التقريب" قوله بإبطال الرهن بالدين المؤجل إذا لم يقع تعرض لذكر القطع عند المحل" (٢). انتهى.

وهذا الذي قدمنا الإشارة إليه، وإنما ذكره الإمام هنا فيما إذا كان الدين يحل قبل الصلاح، وهذه الطريقة القاطعة أيضًا تلائم الترتيب المذكور ويتحصل لك من جميع ما ذكرناه قول بالمنع مطلقًا في جميع المراتب وقول بالجواز في الحال فقط وما يحل مع الصلاح أو بعده، وقول بالجواز


(١) الحاوي الكبير (٦/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
(٢) نهاية المطلب (٦/ ٢٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>