والحاكم في "المستدرك"(٣/ ٢٨٤) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل"(٢/ ٢٨١).
جميعًا من طريق زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله. قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمَّار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد .... وفي آخره: غير بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله ﷿ وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
قال في "الزوائد": إسناده ثقات، رواه ابن حبان، والحاكم في "المستدرك" من طريق عاصم بن أبي النجود، به.
وقال الشيخ أحمد شاكر في " تحقيقه للمسند"(٥/ ٣١٩): إسناده صحيح.
وللقصة شواهد لا تخلو من مقال، لكنها تقوى بعضها. فأخرج ابن إسحاق (١/ ٣٤٠ - ابن هشام) ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية"(١/ ١٤٨)، قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه، قال: كان ورقة بن نوفل يمر به - يعني بلالًا وهو يعذب بذلك، وهو يقول: أحد. أحد. فيقول: أحد، أحد، والله يا بلال .... إلخ القصة، وفيها أن أبا بكر اشتراه من أمية بن خلف ثم أعتقه.
قلت: وهذا مرسل جيد، وكذا أخرجه الزبير بن بكار عن عروة مختصرًا.
وأخرج ابن عبد البر في "الاستيعاب"(١/ ١٤٩) من طريق أبي داود قال: نا مسدد، قال: نا معتمر بن سليمان عن أبيه، عن نعيم بن أبي هند قال: كان بلالًا لأيتام أبي جهل، وإن أبا جهل قال لبلال: وأنت أيضًا تقول فيمن يقول قال: فأخذه فبطحه على وجهه وسلقه في الشمس وعمد إلى رصى فوضعها عليه فجعل يقول: أحد. أحد .... إلخ القصة بنحو رواية ابن إسحاق.
وإسناده رجاله ثقات على شرط الشيخين، غير نعيم بن أبي هند، فهو على شرط مسلم.