سيرين. فذكره بنحوه. ثم قال: ورجاله ثقات مع إرساله أيضًا. وهذه المراسيل تقوى بعضها بعضًا. انتهى كلامه بتصرف.
وقال الحافظ في "المطالب"(٣/ ٣٤٧/ح ٣٦٦٤): عن أبي المتوكل الناجي أن رسول الله ﷺ بعث عمار إلى بئر المشركين، يستقى منها، وحولها ثلاثة صفوف نحو بيوتها، فاستقى في قربة، ثم أقبل، حتى أتى الصف الأول فأخذوه، فقال: دعوني، فإنما أستقى لأصحابكم، فتركوه، ثم عاد الثانية، فأخذوه، ففعلوا به مثل ذلك ثم تركوه، فذهب فعاد فأخذوه ففعلوا مثل ذلك، فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر، بعث رسول الله ﷺ الخيل، فاستنقذوه، وأنزلت فيه هذه الآية: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ … ﴾ الآية - ونسبه الحافظ لمسدد، وسكت عليه هو والبوصيرى، وكذا نسبه في "الدر"(٤/ ٢٤٩)، وزاد ابن المنذر وابن مردويه.
وذكر الحافظ في "تخريج الكشاف"(ص ٩٦ /رقم ٢٦٢) قصة في تعذيب عمار وغيره من الصحابة ﵃، وفي آخرها:"فأتى عمار النبي ﷺ وهو يبكى ويمسح عينيه ويقول: مالك؟ إن عادوا لك فعد لهم بما قلت".
وقال: هكذا أورده الثعلبي عن ابن عباس بغير سند.
وقال الحافظ في "الإصابة"(٢/ ٥٠٦): واتفقوا على أنه نزل فيه ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾.
٦٢١ - قوله:"وقد كان بلال - رضوان الله عليه - يفعل المشركون به الأفاعيل حتى ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر، ويأمرونه بالشرك بالله، فيأبى عليهم وهو يقول: أحد. أحد. ويقول: والله لو أعلم كلمة هي أغيظ لكم منها لقلتها"(٤/ ٢١٩٦).
[حسن].
أخرجه أحمد في "المسند"(١/ ٤٠٤)، وابن ماجه في المقدمة (١/ ٥٣ /ح ١٥٠) وأبو نعيم في "الحلية"(١/ ١٤٩)، وابن عبد البر في "الاستيعاب"(١/ ١٤٥)