للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٥٨٣ - قوله: "ثم إن أبا خيثمة رجع - بعد أن سار رسول الله أياما - إلى أهله في يوم حار، فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائطه (أي في حديقته) قد رشت كل واحدة منهما عريشها، وبردت له فيه ماءً. وهيأت له فيه طعامًا. فلما دخل قام على باب العريش، فنظر إلى امرأتيه وما صنعتا له، فقال: رسول الله في الضح (أي الشمس) والريح والحر، وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام مهيأ وامرأة حسناء في ماله مقيم؟! ما هذا بالنصف! ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله فهيئا لي زادًا ففعلتا، ثم قدم ناضحة فارتحله، ثم خرج في طلب رسول الله حتى أدركه حين نزل تبوك .. وقد كان أدرك أبا خيثمة عمير بن وهب الجمحي في الطلب يطلب رسول الله فترافقا، حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إنى لى ذنبًا، فلا عليك أن تخلف عنى حتى أتى رسول الله ففعل، حتى إذا دنا من رسول الله وهو نازل بتبوك، قال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله : "كن أبا خيثمة فقالوا: يا رسول الله، هو والله أبو خيثمة فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله فقال له رسول الله : "أولى لك يا أبا خيثمة! " ثم أخبر رسول الله الخبر، فقال له رسول الله : "خيرًا"، ودعا له بخير". (٣/ ١٧٢٥).

[حسن صحيح].

أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٢٢) من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، فذكر القصة وإسنادها مرسل.

وعنده أيضًا قصة تخلفه عن موسى بن عقبة.

وأخرجها الطبراني في "الكبير" (٦/ ٣١ /ح ٥٤٠٩) من طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن عبد الله بن سعد بن خيثمة عن أبيه: قال: تخلفت عن رسول الله في غزوة تبوك … فذكر القصة دون قوله: "أولى لك يا أبا خيثمة"