أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في "الدلائل" عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ قال: هم أناس من الأنصار ابتنوا مسجدًا، فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدكم واستمدوا بما استطعتم من قوة وسلاح، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجنده من الروم فأخرج محمدًا وأصحابه. فلما فرغوا من مسجدهم أتوا النبي ﷺ فقالوا: قد فرغنا من بناء مسجدنا فنحب أن تصلى فيه وتدعو بالبركة. فأنزل الله: ﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾.
وهو عند ابن جرير (٧/ ١١/ ١٩)، والبيهقى في "الدلائل"(٥/ ٢٦٢ - ٢٦٣) من طريق على بن أبي طلحة.
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال: لما بنى رسول الله ﷺ مسجد قباء خرج رجال من الأنصار يخدج جد عبد الله بن حنيف، ووديعة بن حزام، ومجمع بن جارية الأنصارى، فبنوا مسجد النفاق فقال رسول الله ﷺ ليخدج:"ويلك يا يخدج … ! ما أردت إلى ما أرى؟ قال: يا رسول الله، والله ما أردت إلا الحسنى - وهو كاذب - فصدقه رسول الله ﷺ وأراد أن يعذره، فأنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يعني رجلًا يقال له أبو عامر، كان محاربًا لرسول الله ﷺ، وكان قد انطلق إلى هرقل وكانوا يرصدون إذا قدم أبو عامر أن يصلى فيه، وكان قد خرج من المدينة محاربًا لله ولرسوله".
وهو عند ابن جرير (٧/ ١١/ ١٩) من طريق العوفي.
وأخرج ابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: "ذكر أن بني عمرو بن عوف ابتنوا مسجدًا، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ أن يأتيهم فيصلى في مسجدهم، فأتاهم فصلى فيه، فلما رأوا ذلك أخوتهم بنو غنم بن عوف حسدوهم، فقالوا: نبنى