للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

خذ من أموالنا فتصدق بها عنا وصل علينا .. يقولون: استغفر لنا .. وطهرنا. فقال رسول الله : لا آخذ منها شيئًا حتى أؤمر. فأنزل الله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا، وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ يقول: استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا. فلما نزلت الآية أخذ رسول الله جزءًا من أموالهم فتصدق به عنهم" (٣/ ١٧٠٨).

[يُحسن].

تقدم تخريج، انظر قبله (٥٦٨)

وانظر "صحيفة على بن أبي طلحة" (ص ٢٧١)، والواحدى في "الأسباب" (ص ٢١٣). وتخريج "الكشاف" لابن حجر (ص ٨٠)، و "الدر المنثور" (٣/ ٤٨٨).

٥٧٠ - قوله: "عن ابن عباس - قال: لما نزلت هذه الآية … يعني قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ .. أخذ رسول الله من أموالهم .. يعنى أموال أبي لبابة وصاحبيه .. فتصدق بها عنهم، وبقى الثلاثة الذين خالفوا أبا لبابة، ولم يوثقوا ولم يذكروا بشيء، ولم ينزل عذرهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وهم الذين قال الله: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ .. فجعل الناس يقولون. هلكوا! إذ لم ينزل لهم عذر. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم! فصاروا مرجئين لأمر الله، حتى نزلت: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ﴾ الذين خرجوا معه إلى الشام .. ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ .. ثم قال: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ - يعنى المرجئين لأمر الله - نزلت عليهم التوبة فعملوا بها، فقال: ﴿حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ " .. (وكذلك روى عن عكرمة وعن مجاهد وعن الضحاك، وعن قتادة، وعن ابن إسحاق) (٣/ ١٧٠٩)