قلت: وأبو جعفر هو عيسى بن أبي عيسى، عبد الله بن ماهان الرازي، مشهور بكنيته، صدوق، سئ الحفظ. والربيع بن أنس: صدوق له أوهام.
وقال ابن حبان في "الثقات": الناس يتقون حديثه ما كان من رواية أبي جعفر الرازي عنه لأن في أحاديثه عنه اضطرابًا كثيرًا.
قلت: سوء حفظ واضطراب أبي جعفر الرازي. وكذا أوهام واضطراب الربيع بن أنس منفى هنا لاتفاقهما مع من تقدم. والله أعلم.
وفي الباب موصولًا عن ابن عباس من طريق عليّ بن أبي طلحة والعوفي، والأول تقدم الكلام مرارًا عليه، والثانى ضعيف، وكلاهما عند ابن جرير.
وعن ابن أبي عقيل عن أبيه عند ابن جرير (٦/ ١٠/ ١٣٦)، والطبراني في "الكبير"(٤/ ٤٥/ ح ٣٥٩٨) من طريق خالد بن يسار، عن ابن أبي عقيل عن أبيه قال: بت أجر الحرير على ظهرى على صاعين من تمر، فانقلبت بأحدهما إلى أهلى يتبلغون به وجئت بالآخر أتقرب به إلى رسول الله ﷺ، فذكر لمز المنافقين له، واللفظ لابن جرير.
قال في "المجمع"(٧/ ٣٣): ورجاله ثقات إلا أن خالد بن يسار لا أجد من من وثقه ولا جرحه.
وذكره في "الدر"(٣/ ٧٠)، ونسبه لابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، والبغوى في "معجمه"، وأبى الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في "المعرفة".
وعند الطبراني في "الكبير"(٢٤/ ٣٤٠) من طريق سعيد بن عثمان البلوى، عن جدته أن أمها عمرة بنت سهل بن رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون، حدثته أن أباها خرج بزكاته صاعين من تمر وبابنته عمرة حتى أتى النبي ﷺ فصب الصاعين، ثم قال: يا رسول الله إن لي إليك حاجة، قال "ما هي؟ " قال: أن تدعوا لى ولها بالبركة، وتمسح رأسها، فإنه ليس لي ولد غيرها، قالت