للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قلت: وهذا إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وتضعيف ابن سعد لعبد الرحمن بن جابر غير صواب، وقد ذكر ابن إسحاق التحديث في رواية البيهقي فثبت ما قلناه والحمد لله.

وعند أحمد (٥/ ٢٨٦)، وابن جرير (٦/ ١٠/ ٧٢)، والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٤١) من طريق حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبو همام، عن أبي عبد الرحمن الفهري، وفيه: "فجعل رسول الله يقول: "يا عباد الله أنا عبد الله ورسوله، يا أيها الناس إلىَّ أنا عبد الله ورسوله" الحديث، وهذا لفظ البيهقى، وهو عند ابن سعد وابن أبي شيبة والبغوى في معجمه وابن مردويه. الدر (٣/ ٤٠٤).

قلت: وعبد الله بن يسار الكوفي، ويقال عبد الله بن نافع: مجهول، ويشهد له ما تقدم، وما أخرجه الحاكم عن الحسن عن أنس، وفيه فقال: "يا معشر المسلمين، أنا رسول الله" فقالوا: إليك والله جئنا"، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي (٣/ ٥٠).

قلت: والقول قولهما.

ويشهد له أيضًا ما أخرجه الحاكم (٣/ ٥٠) من طريق محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله وفيه: "فقال: يا معشر الأنصار. . ." الحديث، وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.

ويشهد له أيضًا ما أخرجه أحمد (٣/ ١٩٠ - ٢٧٩)، والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٥٠) من طريق حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس وفيه: "يا عباد الله، أنا عبد الله ورسوله"، ثم قال: "يا معشر الأنصار، أنا عبد الله ورسوله"، وذكره في "الدر" (٣/ ٤٠٥)، ونسبه لابن أبي شيبة، وابن مردويه، والحاكم، وصحَّحه.

فبالجملة هذه الطرق يقوى بعضها بعضًا، فيصير الحديث صحيحًا إن شاء الله.