قلت: وفى الباب عن أبي هريرة عند البخارى فى التفسير، باب: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. . .﴾ الآية، وباب: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ. . . .﴾ الآية وباب: ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ الفتح (٨/ ١٦٨، ١٧١/ح ٤٦٥٥، ٤٦٥٦، ٤٦٥٧)، ومسلم في الحج، باب: لا يحج البيت مشرك ولا يطوف البيت عريان. (شرح النووي: ٣/ ٩/ ١١٥)، والبيهقي في "الدلائل"(٥/ ٢٩٥) من طريق ابن شهاب الزهري عن حميد بن عبد الرحمن ابن عوف عن أبي هريرة. قال: بعثنى أبو بكر في تلك الحجة فى مؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى "أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان". واللفظ للبخارى والبيهقى.
وعند الترمذى (٥/ ٢٧٥/ ح ٣٠٩١)، وأحمد (٢/ ٢٩٩)، وابن جرير (٦/ ١٠/ ٤٦)، والبيهقى فى "الدلائل"(٥/ ٢٩٦) من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث أبا بكر وأمره أن ينادى بهؤلاء الكلمات، وأتبعه. . .، وفيه:"وأمر عليًّا أن ينادى بهؤلاء الكلمات "أن الله برئ من المشركين ورسوله، لا يحجن بعد اليوم مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، ولا يدخلن الجنة إلا المؤمن". وكان علىّ ينادى بها، فإذا بح قام أبو هريرة فنادى. لفظ البيهقي.
ولفظ ابن جرير: "وكان الذي بُعث به عليًّا أربعًا. . . وفيهن:"ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ عهد فهو إلى مدته".
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ابن عباس.
٥٣٤ - (أ) قوله: "وذلك لما فرغ ﷺ من فتح مكة، وتمهدت أمورها، وأسلم عامة أهلها، وأطلقهم رسول الله ﷺ فبلغه أن هوازن جمعوا له ليقاتلوه، وأن أميرهم مالك بن عوف النضري، ومعه ثقيف بكمالها، وبنو جشم، وبنو سعد ابن بكر، وأوزاع من بني هلال -وهم قليل- وناس من بني عمرو بن عامر وعوف بن عامر، وقد أقبلوا ومعهم النساء