ابن عوف عن أبيه عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بغلامين من الأنصار فذكر سؤالهما عن أبي جهل، وقتلهما له.
وفى الباب عن أنس أخرجه البخارى في المغازى، باب:"قتل أبي جهل" الفتح (٧/ ٣٤٢/ ح ٣٩٦٢، ٣٩٦٣)، ومسلم في الجهاد والسير، باب:"قتل أبي جهل". شرح النووى (١٢/ ٤/ ١٥٩، ١٦٠)، والبيهقي في الدلائل (٣/ ٨٦، ٨٧) من طرق عن سليمان التميمى قال: حدَّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: أنت أبو جهل فأخذ بلحيته فقال: وهل فوق رجل قتلتموه أو قتله قومه"، واللفظ للبخارى.
والسياق الذي أورده المؤلف عن ابن إسحاق كما في ابن هشام (٢/ ٢٧٥، ٢٧٦)، والبيهقى في الدلائل (٣/ ٨٤ - ٨٦) من طريقه قال: حدّثني ثور بن يزيد عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس فذكره بلفظه إلا في قوله: "خبث بي بمكة" فهى عندهما خبث وهى بمعنى "قبض عليه ولزمه وبطش به".
وإسناده صحيح وهو متفرق عند أحمد (١/ ٤٤٤)، والطبراني في "الكبير"(٩/ ٨٠ - ٨٤/ ح ٨٤٦٨ - ٨٤٧٦)، وأبي داود مختصرًا (ح ٢٧٢٢)، والبخاري في "الفتح"(٧/ ٣٤٢/ ح ٣٩٦١)، والبيهقي في "الدلائل"(٣/ ٨٧، ٨٨) جميعًا من حديث ابن مسعود بطرق مختلفة.
* روايات أخرى في قصة مقتل فرعون هذه الأمة:
وعن جابر قال: قال أبو جهل بن هشام: إن محمدًا يزعم أنكم إن لم تطيعوه كان له منكم ذبح فقال رسول الله ﷺ وأنا أقول ذلك وأنت من ذلك الذبح فلما نظر إليه يوم بدر مقتولًا قال اللهم قد أنجزت لي مات وعدتني فوجه أبا سلمة بن عبد الأسد قبل أبي جهل فقيل لابن مسعود أنت قتلته قال بل الله قتله قال أبو سلمة أنت قتلته قال نعم قال أبو سلمة لو شاء لجعلك في كفه قال ابن مسعود فوالله لقد قتلته وجردته قال فما علامته قال شامة سوداء ببطن فخذه اليمين