إن الله مسح صلب آدم فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة فأخذ منهم الميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا وتكفل لهم بالأرزاق ثم أعادهم في صلبه فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ فمن أدرك منهم الميثاق الآخر فوفي به نفعه الميثاق الأول ومن أدرك الميثاق الآخر فلم يقر به لم ينفعه الميثاق الأول ومن مات صغيرًا قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول علي الفطرة فهذه الطرق كلها مما تقوى وقف هذا على ابن عباس والله أعلم.
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم واللالكائي في "السنة" عن ابن عباس في قوله ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ﴾ الآية. قال: إن الله خلق آدم ثم أخرج ذريته من صلبه مثل الذر، فقال لهم: من ربكم؟ فقالوا: الله ربنا. ثم أعادهم في صلبه حتى يولد كل من أخذ ميثاقه لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى أن تقوم الساعة. "الدر"(٣/ ٢٥٩)
أما المرفوع فقد أخرجه أحمد والنسائي وابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقى فى الأسماء والصفات عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال "إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه كالذر ثم كلمهم قُبلًا قال ألست بربكم قالوا بلى" إلى قوله "المبطلون" وأخرجه ابن جرير وابن منده فى كتاب "الرد على الجهمية" عن عبد الله بن عمر مرفوعًا بنحوه. (الدر ٣/ ٢٦١).
٤٠٥ - قوله: عن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: "كل مولود يولد على الفطرة" -وفي رواية:"على هذه الملة" - فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تولد بهمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟ "
(٣/ ١٣٩٤).
[صحيح]
أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٠٧)، والبخاري في الفتح (٣/ ٢٩٠/ ح ١٣٨٥)، كتاب الجنائز، باب: "ما قيل في أولاد المشركين". والفتح (٨/ ٣٧٢/ ح ٤٧٧٥) كتاب التفسير.
ومسلم (م ٦ / جـ ١٦ / ص ٢٠٧، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٠)، كتاب القدر، باب: "معنى كل مولود يولد على الفطرة". وأبو داود (٤/ ٢٢٩/ ح ٤٧١٤)