للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وتتجه بكليتها إلى مصدرها، فأما الألفاظ المجردة فلا تملك أن تنقل شيئًا، لذلك لا نحاول بالألفاظ أن نصور هذا التجلى، ونحن أميل إلى اطراح كل الروايات التي وردت في تفسيره، وليس منها رواية عن المعصوم والقرآن الكريم لم يقل من ذلك شيئًا (٣/ ١٣٦٩).

أقول: قوله "ولا نملك أن ندركه وأن تستشرفه إلا بتلك اللطيفة التي تصلنا بالله حين تشف أرواحنا وتصفو وتتجه بكليتها إلى مصدرها" إلخ كلامه باطل فإن إدراك تجلى الذات لا يقع في هذه الحياة وإنما يحصل استيلاء المعرفة على القلب فلا يشهد سوى معروفه ويحصل له نور تجلى معانى الأسماء الحسنى على القلب فتضيء به ظلمة القلب وقد ورد في الحديث الصحيح "واعلموا أن أحدًا منكم لن يرى ربه حتى يموت" رواه مسلم (١٨: ٥٦ بشرح النووى) انظر "مدارج السالكين" (جـ ٣/ ١١٠).

وأما قوله: "فأما الألفاظ المجردة فلا تملك أن تنقل شيئًا ونحن أميل إلى اطراح كل الروايات في تفسيره وليس منها رواية عن المعصوم " إلخ فليس كما قال فقد ورد في الحديث ما يشير إلى شيء من ذلك وهو ما رواه الإمام أحمد وابن جرير والترمذي والحاكم وغيرهم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي في قوله فلما تجلى ربه للجبل قال قال هكذا يعنى أنه أخرج طرف الخنصر قال أحمد أرانا معاذ فقال له حميد الطويل ما تريد إلى هذا يا أبا محمد قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال من أنت حميد وما أنت يا حميد يحدثني به أنس بن مالك عن النبي وتقول ما تريد إليه قال الترمذي حديث حسن صحيح غريب وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم والله أعلم.

٤٠٣ - قوله: "وذلك كما دخل رسول الله مكة في عام الفتح ساجدًا على ظهر دابته". (٣/ ١٣٨٢).

[يُحسن].

أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٣/ ٤٧) وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبى.