وذكره مسلم والبغوى بعد حديث أنس المتقدم فقال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد بن عبد الله بن عتبة. قال: قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة. فذكره.
ووصله عبد الرزاق في "تفسيره"(١/ ١٩٠ - ١٩١ ح ٧٤٦) من طريق معمر عن الزهرى بسنده فذكره بنحوه.
قال الحافظ: وعند أحمد (٢/ ٥٠٣) من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة أبي هريرة رفعه "لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به" فقال عبد الله بن حذافة: من أبي يا رسول الله؟ قال:"حذافة بن قيس" فرجع إلى أمه فقالت له: ما حملك على ما صنعت؟ فقد كنا في جاهلية، فقال: إني كنت لأحب أن أعلم من هو أبي من كان من الناس. (١٣/ ٤٨) وسكت عليه، وإسناده حسن. وأشار إليها في (١٣/ ٢٨٤) من رواية مسلم مطولًا، نقلًا عن ابن عبد البر.
٣١٨ - قوله: عن أبى هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ وهو غضبان محمار وجهه حتى جلس على المنبر. فقام إليه رجل فقال: أين أنا؟ قال:"في النار" فقام آخر فقال: من أبى؟ فقال:"أبوك حذافة"، فقام عمر بن الخطاب، فقال: رضينا بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًّا وبالقرآن إمامًا. إنا يا رسول الله حديثي عهد بجاهلية وشرك، والله أعلمُ من آباؤنا. قال: فسكن غضبه، ونزلت هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾. (٢/ ٩٨٥).
[حسن صحيح].
أخرجه ابن جرير في "تفسيره"(٥/ ٧/ ٥٣) قال: حدثني الحارث قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: فذكره وذكره في "الفتح"(٨/ ١٣١) وقال: شاهد جيد.
وذكره في "الدر"(٢/ ٥٩٢) ونسبه للفريابي وابن مردويه.