وانظر صحيفة عليّ بن أبي طلحة (ص ١٥٩، رقم ٢٥٦، ٢٥٧).
وقد تقدم الكلام على سند هذه الصحيفة.
والحديث عزاه السيوطي في "الدر"(٢/ ٤٠٩) لابن المنذر وابن جرير.
وللطرف الثاني في قوله ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ شاهد عند ابن جرير (٤/ ٥/ ١٩١) من طريق عمرو أبي قيس، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في الآية قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون المولود حتى يكبر، ولا يورثون المرأة، فلما كان الإسلام قال ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ﴾ في أول سورة الفرائض ﴿اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾.
ذكره في "الدر"(٢/ ٤٠٨) ونسبه لابن المنذر والحاكم وصححه.
لكن أخرجه ابن جرير من طريق جرير، عن عطاء، عن سعيد بن جبير مثله، ولم يذكر فيه ابن عباس.
قلت: وهذا أشبه، فإن عطاء بن السائب مختلط، والراوي عنه صدوق له أوهام، وكذا جرير جرير فإنه سمع منه بعد الاختلاط، لكن قال الإمام أحمد في عطاء: كان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها. انظر "الكواكب"(ص ٧٩).
وأما طرفه الأول فيشهد له حديث عائشة المتقدم برقم (٢٠٠).
٢٦٨ - قوله: وعن عائشة ﵂: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ -إلى قوله-: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ قالت عائشة: هو الرجل تكون عنده اليتيمة، هو وليها ووارثها، فأشركته في ماله، حتى في العذق، فيرغب أن ينكحها ويكره أن يزوجها رجلًا فيشركه في ماله بما شركته، فيعضلها فنزلت الآية. (٢/ ٧٦٦).