قلت: وهو يصلح أيضًا شاهد لحديث أبي بكر من رواية عبد الله بن عمر عنه، وذكره في الدر (٢/ ٤٠١)، ونسبه لسعيد بن منصور، والبخاري في التاريخ، وأبي يعلى، وابن جرير، والبيهقي في الشعب. وقال: بسند صحيح عن عائشة.
وفي الباب بسند صحيح وآخر حسن من مرسل عطاء، ومسلم بن أبي عمران البطين. كلاهما عن أبي بكر بنحو ما تقدم. وهما عند ابن جرير.
في الشُّعب (ح ٩٨٠٩): عن أميه بنت عبد الله.
أنها سألت عائشة زوج رسول الله ﷺ عن قوله تعالى ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ قالت ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله ﷺ عنها فقال يا عائشة هذه مبايعة الله العبد لما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في جيبه حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير. رواه أحمد وأمينه لم اعرفها. وهو عند الطاليسي تحت رقم (١٥٨٤) قاله محقق "الشُّعب" وعن حيان بن بسطام قال كنت مع ابن عمر فمر بعبد الله بن الزبير وهو مصلوب فقال رحمك الله أبا خبيب سمعت أباك يعني الزبير يقول قال رسول الله ﷺ"من يعمل سوء يجز به في الدنيا". رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن سليم بن حيان ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. (مجمع الزوائد ٧/ ١٢).
فبالجملة هذه طرق يقوي بعضها بعضًا، وتجعل للحديث أصلًا صحيحًا، لا سيما وأن له أصل في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة.
فأخرجه في البر والصلة، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه (٦/ ١٦/ ١٣٠ - النووي). والترمذي في تفسير القرآن، باب: ومن سورة النساء (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨ / ح ٣٠٣٨). والنسائي في "تفسيره"(١/ ٤٠٥ / ح ١٤٢). وابن عيينة في تفسيره (ص ٢٣٨)، والبيهقي في السنن (٣/ ٣٧٣) و"الشعب"(/١٥٠/ ٧/ ح ٩٨٠٤).
جميعًا من طريق سفيان، عن ابن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة،