به درجة" قال في "المجمع" (٥/ ٢٧٠، ٢٧١) رجاله رجال الصحيح إلا أن سالم بن أبي الجعد لم يدرك معاذًا.
٢٥٩ - قوله: قال رسول الله ﷺ: "من مات ولم يغزو، ولم يحدث نفسه بغزو مات على شعبة من النفاق". (٢/ ٧٤٢).
[صحيح].
أخرجه مسلم في الإمارة، باب: ذم من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو (٥/ ١٣/ ٥٦ - النووي). وأحمد (٢/ ٣٧٤). وأبو داود في الجهاد، باب: كراهية ترك الغزو (٣/ ١٠/ ح ٢٥٠٢). والنسائي في الجهاد، باب: التشديد في ترك الجهاد (٦/ ٨)، والبيهقي في "الشعب" (٤/ ١٢/ ح ٤٢٢٣).
جميعًا من طريق عبد الله بن المبارك، عن وهيب بن الورد المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "فذكره". وإسناده صحيح.
وفي الباب عن أبي أمامة عند الدارمي (٢/ ٢٠٩) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا يحيى بن الحارث، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: "من لم يغز، ولم يجهز غازيًا، أو يخلف غازيًا في أهله بخير، أصابه الله بقارعة يوم القيامة".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢/ ٢٠٠) وقال: رواه أبو داود وابن ماجه عن القاسم، عن أبي أمامة، وسكت عليه.
قلت: وإسناده حسن، على الخلاف في القاسم بن عبد الرحمن، ولا ضرر في كون الرواية الأولى نص فيها على أنه "يموت على شعبة من نفاق"، وأن الثانية: "يصاب بقارعة يوم القيامة".
قلت: وأي قارعة أشد من أن يبعث العبد يوم القيامة على شعبة من النفاق، نسأل الله العافية.