وقال في "المجمع"(٩/ ٣٠١): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره في الإصابة (٢/ ٢٧٨)، ونسبه للبغوي من طريق إسحاق بن سعد المتقدمة، ثم نسبه لابن شاهين، وابن المبارك في الجهاد عن سعيد بن المسيب مرسلًا، كما تقدم، وانظر "زاد المعاد"(٢/ ١٤١).
١٧٢ - حديث:"أما أنت، فقد وضع الله عنك الجهاد"، وقصة عمرو بن الجموح ﵁. (١/ ٤٦٥).
[يُحسن].
أخرجه ابن إسحاق (كما في ابن هشام: ٣/ ٤٠ - ٤١)، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل"(٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦).
قال: حدثني والدي إسحاق بن يسار عن أشياخ من بني سلمة، قالوا: كان عمرو بن الجموح أعرج شديد العرج، وكان له أربعة بنون شباب ينفرون مع رسول الله ﷺ إذا غدا … فذكروا قصته، وما قاله له رسول الله ﷺ.
وهذا إسناده ضعيف من وجهين:
أولهما: جهالة شيوخ بني سلمة.
ثانيها: الانقطاع بين هؤلاء الشيوخ وبين عمرو بن الجموح.
ولكن يشهد له ما أخرجه أحمد في المسند (٥/ ٢٩٩)، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا حيوة، قال: حدثنا أبو الصخر حميد بن زياد أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنه حضر ذلك، قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله؛ أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه صحيحة إلى الجنة؟ وكانت رجله عرجاء، فقال رسول الله ﷺ:"نعم"، فقتلوا يوم أُحُد هو وابن أخيه ومولي لهم، فمر عليه رسول الله ﷺ فقال:"كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة"، فأمر رسول الله ﷺ بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد". قال الحافظ في "الفتح" (٣/ ٢٥٧): إسناده حسن.