وبعد كتابة ما تقدم، وجدت الشاهد المذكور عند الطبراني في "الكبير"(٤/ ١٠/ ح ٣٤٨٨)، وأبي نعيم (ص ٤٢٠) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن معين، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، فذكره بمثل ابن عساكر مع تقديم وتأخير.
قال في "المجمع"(١٠/ ٤١): رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح. وانظر "تلخيص الحبير"(٢/ ١١٧ - ١١٨).
وله شاهد عند الطبراني في "الكبير"(١١/ ٣٩١/ ح ١٢٠٩٤) من طريق شريك، عن حجاج عن الحكم عن مقسم، عن ابن عباس قال: لما أصيب حمزة بن عبد المطلب وحنظلة بن الراهب وهما جنبان، فقال رسول الله ﷺ:"رأيت الملائكة تغسلهما".
قال في "المجمع"(٣/ ٢٣): وإسناده حسن. وقال الحافظ في "الفتح"(٣/ ٢٥٢) وإسناده لا بأس به، غريب في ذكر حمزة.
قلت: ومن إسناده شريك بن عبد الله النخعي قال الحافظ: صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه. والحجاج بن أرطأة، مدلس، وقد عنعنه وتابعهما منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو شيبة عن الحكم بسنده بلفظ "أبصر رسول الله ﷺ حنظلة بن الراهب، وحمزة تغسلهما الملائكة.
وأبو شيبة هو إبراهيم بن عثمان بن خواستي، قاضي واسط، متروك.
وأخرجه الحاكم (٣/ ١٩٥) من طريق معلى بن عبد الرحمن الواسطي، ثنا عبد الحميد بن جعفر، ثنا محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس فذكر حمزة، ولم يذكر حنظلة.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: معلى بن عبد الرحمن هالك.
قلت: وأنا في شك في ثبوت تغسيل الملائكة لحمزة ﵁، فالمحفوظ والمشهور أن ذلك من حق حنظلة، وما وقع في رواية الطبراني من ذكر