للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

لعنهم"، وهي أيضًا عند ابن جرير، والبيهقي (ح ٧٥٤٥)، والطبراني (ح ١٠٢٦٨).

والحديث إسناده ضعيف للانقطاع قال الحافظ: أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود، ثقة الراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه.

قال الحافظ المنذري: (روياه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه وقيل سمع ورواه ابن ماجه عن أبي عبيدة مرسلًا ورمز له بالقبول) "الترغيب" (٣/ ١٧٠).

قلت: لكن وقع عند ابن جرير من طريق المؤمل بن إسماعيل قال: ثنا سفيان، ثنا علىّ بن بذيمة، عن أبي عبيدة أظنه عن مسروق، عن عبد الله، فذكره بنحوه، وما وقع عنده لا يسمن ولا يغني من جوع، لوقوعه بالشك، وأظنه من المؤمل بن إسماعيل فقد تقدم معنا أنه سيء الحفظ، وقد خالف فيه الثقات الذين رووه عن الثوري، ولم يذكروا مسروقًا.

والحديث ذكره في "الدر" (٢/ ٥٣٣)، ونسبه زيادة على ما تقدم إلى عبد ابن حميد، وعبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبى الشيخ، وابن مردويه.

وللحديث شاهد ذكره الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٦٩)، والسيوطي في "الدر" (٢/ ٥٣٦) عند الطبراني عن أبي موسى الأشعرى عن النبي قال: "إن من كان قبلكم من بنى إسرائيل إذا عمل فيهم العامل الخطيئة فنهاه الناهي تعذيرًا، فإذا كان من الغد جالسه وواكله وشاربه كأنه لم يره على خطيئة بالأمس، فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، ولتأخذن على أيدى المسئ، ولتأطرنه على الحق أطرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض، ويلعنكم كما لعنهم".

قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.