للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ذهب إليه الشيخ أحمد، فظن أن محمد بن إسحاق تابعه على وصله، وهذا بعيد جدًا، كما سنبينه.

وهذه المتابعة عند بن مردويه كما في ابن كثير (١/ ٤٠٠ - الشعب)، من طريق محمد بن حميد، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

وهذه متابعة ضعيفة لا ينتهض الاحتجاج بها لأمرين:

الأول: ضعف محمد بن حميد الرازي.

الثاني: تدليس محمد بن إسحاق، وقد عنعن الحديث، فحديثه بهذه الصورة ضعيف، كما هو متقرر.

وهناك احتمال مع ثبوت تدليس ابن إسحاق، وهو أن تكون هناك واسطة بينه وبين هشام، ولا يستبعد أن تكون الواسطة هي يعلى بن شبيب، فلا معنى عندئذ لقول القائل: أن محمد بن إسحاق تابعه على وصله. فيبقى التفرد، وتبقى المخالفة، ولا يسلم بأنها زيادة ثقة، فلم يوثقه أحد إلا ابن حبان، وذكره البخاري في "التاريخ" (٤/ ٢/ ٤١٨ - ٤١٩)، وابن أبي حاتم في "الجرح" (٤/ ٢/ ٣٠١)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، كأنهما جهلاه، فكيف تقبل منه هذه الزيادة التي خالف فيها من هو منصوص على توثيقه وإتقانه؟، وكيف يقبل منه التفرد، وهو ليس من أهل الضبط والإتقان؟.

فزيادته هذه زيادة منكرة والله أعلم.

١١١ - قوله: أن حبيبة بنت سهل الأنصارى كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأن رسول الله خرج في الصبح، فوجد حبيبة بنت سهل! فقال: "ما شأنك"؟ فقالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس -لزوجها- فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله : "هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر" .. فقالت حبيبة: يا رسول الله؛ كل ما أعطانى عندى، فقال رسول الله : "خذ منها"، فأخذ منها وجلست في أهلها. (١/ ٢٤٨).