عثمان بن غياث، عن عبد بن بريدة. جميعًا من طريق يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر ﵃.
أما حديث عبد الله بن عمر، فله أيضًا عنه طرق:
أولها: ما أخرجه أبو داود فيما تقدم (ح ٤٦٩٧)، وأحمد (١/ ٥٢ - ٥٣)، من طريق سفيان عن علقمة، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر، عن ابن عمر، به.
وقد جعل الإمام أحمد الحديث من "مسند عمر بن الخطاب"، وعد الشيخ أحمد شاكر إسقاط عمر هو وهم، إما من علقمة، أو سليمان بن بريدة.
قلت: وقد تابع علقمة على هذا، على بن زيد عند أحمد (٢/ ١٠٧)، والآجرى فى "الشريعة"(ص ١٠٩)، وقد صححه الشيخ شاكر، على ضعف علىّ بن زيد بن جدعان، ولعله صححه لمتابعة علقمة له.
وعند أحمد (٢/ ١٠٨) من طريق إسحاق بن سويد متابعًا لعلقمة، وعلى بن زيد، وهو تابعى ثقة -يعني إسحاق-.
وتابعه أيضًا محارب بن دثار عند ابن أبى شيبة (١١/ ٤٤ - ٤٥/ ح ١٠٤٧٨) وبهذا يدفع وقوع الوهم من علقمة، أما احتمال وقوع الوهم من سليمان فهو أيضًا بعيد لأنه أفضل وأصح حديثًا من أخيه عبد الله، وهو لم يتفرد برواية الحديث عن ابن عمر، فقد توبع عند الآجرى فى "الشريعة"(ص ١٠٩)، من طريق يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، به. وهو إسناد على شرط الشيخين.
وتابعه أيضًا عطاء الخرسانى عند أبي نعيم في "الحلية" وعطاء بن أبي رباح عند الطبرانى، وعن عبد الله بن عمر إفاده من "الفتح"(١/ ١٤٢).
وبهذا أيضًا يندفع الوهم من رواية سليمان بن بريدة، ويقال: إن رواية عبد الله بن بريدة بزيادة عمر هي زيادة ثقة مقبولة، وإما أن يقال: إن رواية سليمان