جميعًا من طريق الحسن، عن عمران بن الحصين قال:"كان النبى ﷺ يخطبنا: فيأمرنا بالصدقة وينهانا عن المثلة". وصححه الحاكم.
وفيه أيضًا عن سمرة بن جندب عند أحمد (٥/ ٢٠) من طريق وكيع، والطحاوى (٣/ ١٨٢) من طريق حجاج بن المنهال.
كلاهما من طريق يزيد بن إبراهيم قال: ثنا الحسن، قال: قال سمرة بن جندب، فذكره بنحو حديث عمران.
ووقع في رواية أحمد عن الحسن، عن سمرة. وقد صرح الحسن بالسماع من سمرة عند الطحاوى من طريق هشيم، عن حميد، عن الحسن قال: ثنا سمرة، فذكره.
قلت: ويزيد بن إبراهيم أثبت من حميد الطويل، ولعله تكون زيادة مقبولة لعدم الاتفاق على صيغة جازمة للتحديث، والله أعلم.
وقد خالف من تقدم ذكرهم قتادة، فأخرجه ابن أبى شيبة (٩/ ٤٢٣/ ح ٧٩٨٤)، وأحمد (٤/ ٤٢٨)، وأبو داود في الجهاد، باب: فى النهي عن المثلة (٣/ ٥٣/ ح ٢٦٦٧)، والبيهقى (٦/ ٩٧).
جميعًا من طريق همام، عن قتادة، عن الحسن، عن هياج بن عمران البرجمى، أن عمران بن حصين، وسمرة بن جندب قالا:"نهى رسول الله ﷺ عن المثلة" لفظ ابن أبى شيبة. وعند الآخرين في أوله قصة مع تقديم وتأخير.
قلت: لعل الحسن يكون قد سمعه من هياج بن عمران عنهما، ثم سمعه من كل واحد منهما على حدة، لا سيما وقد صرح بالسماع من سمرة.
ويعكر على هذ الاحتمال ما قاله ابن أبى حاتم فى "المراسيل"(ص ٣٩)، عن أبيه قال الحسن: لا يصح له سماع عن عمران بن حصين، يدخل قتادة عن الحسن: هياح بن عمران البرجمى عن عمران بن حصين وسمرة، وهكذا نقل عن علىّ بن المدينى.