والصبيان" انتهى وهذا الحديث أخرجه أبو داود بمعناه من وجه آخر عن الزهرى، وكان الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب، وقال: "وقد أخرج بن حبان في حديث الصعب زيادة في آخره "ثم نهى عليهم يوم حنين" وهي مدرجة في حديث الصعب، وذلك بين في "سنن أبي داود" فإنه قال فى آخره "قال سفيان: قال الزهرى: ثم نهى رسول الله ﷺ بعد ذلك عن قتل النساء والصبيان" ويؤيد كون النهى في غزوة حنين ما سيأتى في حديث رباح بن الربيع الآتي "فقال لأحدهم: الحق خالدًا فقل له لا تقتل ذرية ولا عسيفا" والعسيف بمهملتين وفاء الأجير وزنًا ومعنى، وخالد أول شاهد مع النبي ﷺ غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين، وأخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عمر قال: "لما دخل النبى ﷺ مكة أتى بامرأة مقتولة فقال ما كانت هذه تقاتل ونهى" فذكر الحديث، وأخرج أبو داود في "المراسيل" عن عكرمة" أن النبي ﷺ رأى امرأة مقتولة بالطائف فقال: ألم أنه عن قتل النساء، من صحابها؟ فقال رجل: أنا يا رسول الله أردفتها فأرادت أن تصرعنى فتقتلني فقتلتها، فأمر بها أن توارى" ويحتمل في هذه التعمد".
وقال الحافظ: ويؤيد قول الجمهور -أى بالتعدد- "ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان من حديث رباح بن الربيع وهو بكسر الراء والتحتانية التميمى قال "كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه لتقاتل" فتح ٦/ ١٧١، ١٧٢.
٦٦ - قوله: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ - "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه". (١/ ١٨٨).
[صحيح].
أخرجه البخارى فى العتق، باب: إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه، "الفتح"(٥/ ١٨٢/ ح ٢٥٥٩)، واللفظ له، وهو من طريق عبد الرزاق عن معمر، عن همام، وأخرجه مسلم فى البر والصلة، باب: النهى عن ضرب الوجه من طريق الخزامى عن أبى الزناد عن الأعرج عنه، وزاد فيه "أخاه"،