أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: ﴿وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ﴾، قال:"لا تخاصم وأنت ظالم"، وإسناده صحيح إلى مجاهد، وقد ذكره فى "الدر"(١/ ٢٠٣)، ونسبه لسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وفاته عزوه إلى ابن جرير، وذكره أيضًا البغوى في "تفسيره" عنه (١/ ١٦٠)، ولم أجد أثر سعيد بن جبير وعكرمة والحسن فى ذلك.
أما قتادة فأخرجه عبد الرزاق فى "تفسيره"(١/ ٧٢)، وابن جرير (٢/ ١٨٤)، من طريقه عن معمر، عن قتادة في تفسير هذه الآية قال: لا تدل بمال أخيك إلى الحاكم وأنت تعلم أنك ظالم. . . . إلخ.
وإسناده أيضًا إليه صحيح، ونسبه فى "الدر" إلى ابن المنذر، وفاته أيضًا ابن جرير.
أما أثر السدى فأخرجه ابن جرير قال: حدثنى موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدى فى هذه الآية يقول: يظلم الرجل منكم صاحبه، ثم يخاصمه ليقطع ماله، وهو يعلم أنه ظالم. . . إلخ.
وأسباط هو بن نصر الهمدانى، صدوق، كثير الخطأ، يغرب، وشيخه السدي، صدوق، يهم، ورمى بالتشيع، وكلاهما من رجال مسلم.
وأما أثر مقاتل بن حيان، فقد ذكره الواحدى فى "أسبابه"(ص ٥٥)، في سبب نزول هذه الآية المتقدمة، وكذلك أثر سعيد بن جبير ذكره في الدر (١/ ٢٠٣)، ونسبه لابن أبى حاتم فى "سبب النزول"، وكذا أيضًا ذكره فى "أسباب النزول"(ص ٢٤)
وأثر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أخرجه أيضًا ابن جرير (٢/ ١٨٤): حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب عنه، قال: يكون أجدل منه، وأعرف بالحجة، فيخاصمه، فى ماله بالباطل ليأكل ماله بالباطل.
وعنده عن عكرمة، ولكنه بغير هذا المعنى، وعلى هذا فما نُقِل عن ابن كثير