وذكره الحافظ في "التلخيص"(٢/ ٢٠٣) ونسبه للترمذى، وأشار الألبانى في "الإرواء"(٤/ ٦٤) إلى تصحيحه.
٤٥ - قوله: عن عبيد بن جبير قال: "كنت مع أبى بصرة الغفارى -صاحب رسول الله ﷺ﵁ في سفينة من الفسطاط في رمضان، فدفع فقرِّب غداؤه، فقال: اقترب، قلت: ألست ترى البيوت؟ قال: أترغب عن سنة رسول الله ﷺ؟ فأكل وأكلت … ". (١/ ١٧٠).
[صحيح].
أخرجه أبو داود في الصوم، باب: متى يفطر المسافر إذا خرج؟ (٢/ ٣٣٠ /ح ٢٤١٢)، ومن طريقه البيهقى في "السنن"(٤/ ٢٤٦) وأحمد (٦/ ٣٩٨)، والدارمى (٢/ ١٠) من طريق سعيد بن أبى أيوب، حدثني يزيد بن أبى حبيب، أن كليب بن ذهل أخبره عن عبيد قال في رواية أبى داود: ابن جبر، وقال أحمد: ابن حنين، وقال الدارمى: ابن جبير، وكذا قال ابن خزيمة في "صحيحه"(٢٠٤٠)، وقوله في رواية أبى داود، والبيهقى: عن عبيد، قال جعفر بن جبر قال:"كنت مع أبى بصرة الغفارى … " الحديث، أوهم فيها بعض الأفاضل، فظن أن الحديث لجعفر بن جبر، وهذا خطأ، فإن جعفر هذا هو ابن مسافر شيخ أبى داود، وقوله: قال جعفر، هو من كلام أبى داود عن شيخه في زيادة ابن جبر لعبيد، حيث أنه وقع عنده من طريق عبيد الله بن عمر، عبيد غير منسوب، فنبه إلى نسبته في رواية جعفر بن مسافر.
والغريب في هذا أن من وقع منه الوهم ذكر ما يناقض وهمه وهو نقله عن "عون المعبود"(٢/ ٢٩٣) تعليق الشارح على قول أبى داود (ابن جبر)، ووقع عنده (ابن جبير)، فقال: أى عبيد بن جبير وهو القبطى، مولى أبي بصرة. فانتبه، والحديث صححه الألبانى -حفظه الله- في صحيح أبى داود (٢/ ٤٥٧) والإرواء (ح ٩٢٨).
أما الاختلاف في نسبة عبيد أهو ابن جبر، أو جبير، أو حنين، فقد قال المزى في "تهذيبه": أنه ابن جبر، وكذا قال الحافظ ابن حجر في "تقريبه"،