* تنبيه: قال المؤلف ﵀ في الهامش: في الرواية جملة نستبعد صدورها على لسان أبي بكر ﵁ في أدبهه وعفة لسانه اهـ.
قلت: يقصد بذلك قول أبى بكر لعروة بن مسعود "امصص بظر اللات" من أجل ذلك حذفها المؤلف من سياق القصة. وهذا منه هو المستبعد، لثبوت ذلك عن أبي بكر بالنقل الصحيح، ولم يقل أحد من الصحابة، ولا من أهل العلم أن هذا منافى لعفة وأدب أبى بكر الصديق. لا سيما وأن أبا بكر قالها في حضرة النبي ﷺ ولم ينكرها عليه بل أقرها، فهل هذا أيضًا منافى لعفة وأدب من كان خلقه القرآن! حاش لله.
فالواجب في مثل هذه العبارات تأويلها وحمله على المحمل الطيب، والتأويل لصاحبها إذا ما ثبت عنه. وهذا ما صنعه الحافظ في "الفتح"(٥/ ٤٠١) فقال: وكانت عادة العرب الشتم بذلك ولكن بلفظ الأم، فأراد أبو بكر المبالغة في سب عروة بإقامة من كان يعبد مقام أمه، وحمله على ذلك ما أغضبه من نسبة المسلمين إلى الفرار.
وفيه جواز النطق بما يستبشع من الألفاظ لإرادة زجر من بدا منه ما يستحق ذلك. ثم قال: قال ابن المنير: في قول أبى بكر تخسيس للعدو وتكذيبهم وتعريض بإلزامهم من قولهم: إن اللات بنت الله، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، وبأنها لو كانت بنتًا لكان لها ما يكون للإناث اهـ.
فهذا هو المطلوب مع مثل هذه النصوص الثابتة بالنقل الصحيح، وليس استبعادها ونفيها والله أعلم.
٨٣٥ - (ب) قوله: "خبر إرسال خراش بن أمية إلى قريش … "(٦/ ٣٣٠٩).
[حسن وإسناده ضعيف]
أخرجه ابن إسحاق كما في "السيرة" لابن هشام (٣/ ٣٦٣) وإسناده ضعيف منقطع.
وتقدم تخريجه عند أحمد وغيره من طريق المسور بن مخرمه ومروان بن الحكم انظر (٨٣٠).