وأخرج ابن جرير في "تفسيره"(١١/ ٢٦/ ٢٦) شاهدًا له من طريق ابن حميد وابن عيسى الدمغانى، قالا: ثنا ابن المبارك، عن ابن جريج، أنه كان يقول في قوله ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ قوله: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾.
قلت: وابن حميد الرازى ضعيف، ولكن تابعه أبو عيسى محمد بن عيسى بن زياد الدمغانى، وهو مقبول، فهى متابعة لا بأس بها.
وتابعهما أبو عبيد القاسم بن سلام عند الجصاص، وهو ثقة حافظ، فهى متابعة قوية ويشهد لأثر ابن جريج، ما تقدم بسند صحيح عن السدى والله أعلم.
٨٠٧ - "قوله - نقلًا عن الجصاص - وقد تواترت الأخبار عن النبي ﷺ في قتله الأسير منها قتله عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث بعد الأسر يوم بدر"(٦/ ٣٢٨٣).
[ضعيف]
أخرج الواقدى في "المغازى"(١/ ٨٢) من طريق البيهقي في "الدلائل"(٣/ ٩٤) قال: "وكان عقبة بن أبى معيط بمكة والنبى ﷺ مهاجر بالمدينة، فكان يقول بمكة فيه بيتين من شعر، فقال النبي ﷺ: "اللهم كبه لمنخره واصرعه" فجمح به فرسه يوم بدر، فأخذه عبد الله بن سلمة العجلانى، فأمر به النبي ﷺ بن ثابت بن أبى الأفلح فضرب عنقه صبرًا".
واللفظ للبيهقى، وعنده (٣/ ١١٧) بسنده عن موسى بن عقبة، قال:"ولم يقتل من الأسرى صبرًا غير عقبة بن أبي معيط قتله عاصم بن ثابت بن أبى الأفلح".
قلت: ورواية البيهقى الثانية أصح سندًا من الأولى، ففيها عنده الحسين بن الفرج، كذبه ابن معين وشيخه الواقدى متروك.
وأخرج أبو نعيم في "الدلائل"(ص: ٤٠٤) موصولًا من طريق محمد بن