قال: فحدثني يزيد بن زياد، عن محمد بن كعب القرظى قال: قال رجل من أهل الكوفة لحذيفة ابن اليمان: فذكر القصة.
قلت: وإسناده رجاله ثقات، إلا أنه من مرسل القرظي، فهو لم يدرك حذيفة ولكن يشهد له ما أخرجه مسلم في الجهاد والسير / باب غزوة الأحزاب. (١٤/ ١٢/ ١٤٥ - ١٤٦ - النووى)، والبيهقي في "الدلائل"(٣/ ٤٤٩ - ٤٥٠) من طريق جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: كنا عند حذيفة فقال الرجل: لو أدركت رسول الله ﷺ قاتلت معه وأبليت، فقال له حذيفة: أنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب وأخذتنا ريح شديدة وقُرٌ، فقال رسول الله ﷺ:"ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معى يوم القيامة فذكر القصة بنحو ما تقدم، واللفظ لمسلم.
ولها شاهد آخر عند الحاكم (٣/ ٣١) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن عبد الله بن أبي بردة، عن موسى بن المختار، عن بلال العبسي، عن حذيفة بن اليمان ﵁، أن الناس تفرقوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب فلم يبق معه إلا إثنا عشر رجلًا، فأتى رسول الله ﷺ وأنا جانى من البرد وقال: "يا ابن اليمان قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم" فذكرها بنحوه.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي.
وشاهد ثالث عند أبي نعيم في "الدلائل" (ص ٤٣٣ - ٤٣٥) من طريق وهب بن بقية قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن أبي سعد البقال، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان قال: فذكره بنحو رواية مسلم ومطولًا.
قلت: وإسناده رجاله كلهم ثقات، غير أبي سعد البقال، واسمه سعيد بن المرزبان الكوفى الأعور، مولى حذيفة، ضعيف وقد تابعه على روايته عن إبراهيم التيمى الأعمش عند مسلم كما تقدم.
وفي الباب جملة من الشواهد غير التي ذكرنا أخرجها البيهقي في "دلائله"