للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

نعم يا ابن أخي: إذا حلف أبوك وحلف عمك فأبوك أقوى على الكفارة من عمك.

ثم قال: يا أبا عثمان: هل من حاجة؟

قال: نعم: أن لا تبعث إلي حتى آتيك.

قال: إذن لا نلتقي أبدا.

قال: هي حاجتي، فاستودعه الله ونهض، ثم أتبعه بصره، وقال:

كلكم يمشي رويد … كلكم يطلب صيد

غير عمرو بن عبيد (٦)

وفي رواية أخرى: أن أبا جعفر المنصور بكى لما قال له عمرو بن عبيد: إن الله أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها واحذر ليلة تمخض عن يوم لا ليلة بعدها.

فقال عمرو: انبذ عنك البكاء واترك ما تنكر إلى ما تعرف، واعلم أن ربك لبالمرصاد.

وحكى أبو عمرو أحمد بن عبد ربه صاحب كتاب العقد فيما أورده فيه:

أن المنصور بينما هو يطوف بالبيت ليلة إذ سمع قائلا يقول:

اللهم إني أشكو إليك ظهور البغي والفساد في الأرض وما يجول بين الحق وأهله من الطمع.

فخرج المنصور فجلس ناحية المسجد وأرسل إلى الرجل.


(٦) الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ١٦٧ - ١٦٩.

<<  <   >  >>