قال: يا أبا عثمان بلغني أن عبد الله بن الحسن كتب إليك.
قال: قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه.
قال: وما أجبته؟
قال: قد عرفت رأيي في السيف (٥) أيام كنت تختلف إلي.
قال: فتحلف لي؟
قال: لئن كذبت تقية لأحلفن تقية.
قال
أنت والله الصادق البر قد أمرت لك بعشرة آلاف تستعين بها على زمانك.
قال: لا حاجة لي بها.
قال: والله لتأخذنها.
قال: والله لا أخذتها.
فقال له المهدي: يحلف أمير المؤمنين وتحلف.
فترك المهدي وأقبل على المنصور، فقال: من هذا الفتى؟
قال هذا محمد بن أمير المؤمنين وهو المهدي ولي عهد المسلمين.
قال: أما والله لقد ألبسته لبوسا من لبوس الأبرار، ولقد سميته اسما ما يستحقه عمله ولقد مهدت له أمرا أمتع ما يكون به أشغل ما يكون عنه.
ثم التفت إلى المهدي فقال:
(٥) يعني الخروج على السلطان بالسيف.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute