بلغني أن محمد بن كعب القرظي قال لعمر بن عبد العزيز لا تتخذن وزيرا إلا عالما ولا أمينا إلا بالجميل معروفا وبالمعروف موصوفا، فإنهم شركاؤك في أمانتك وأعوانك على أمورك فإن صلحوا أصلحوا وإن فسدوا أفسدوا (١).
قرئ على أبي محمد عبد الله بن أحمد الزاهد وأنا أسمع: أخبر كمال الدين محمد المخرمي: حدثنا حمزة بن القاسم الهاشمي: حدثنا حنبل بن إسحاق:
حدثنا محمد بن جعفر الوركاني:
حدثنا معمر بن سليمان الرقي عن فرات بن سلمان:
أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى سالم بن عبد الله:
سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو: أما بعد فإن الله ﷿ ابتلاني بما ابتلاني به من أمر هذه الأمة من غير مشورة مني فيها ولا طلب مني لها إلا قدر من الرحمن تعالى قدره علي.
فأسأل الذي ابتلاني بما ابتلاني به أن يعينني على ما ولاني من أمر عباده وبلاده وأن يرزقني فيهم العمل بطاعته وأن يرزقهم مني الرأفة والرحمة وأن يرزقني منهم السمع والطاعة وحسن المؤازرة.
فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إلي بكتب عمر ﵁ وسيرته وقضائه في أهل القبلة وأهل الذمة، فإني سائر بسيرته ومتبع أثره إن الله أعانني على ذلك إن شاء الله والسلام.