للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

في وعظه فانتهى في شعره إلى هذه الأبيات:

فكم من صحيح بات للموت آمنا … أتته المنايا بغتة بعد ما هجع

فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة … فرارا ولا منه بحيلته امتنع (٢)

فأصبح تبكيه النساء مقنعا … ولا يسمع الداعي ولا صوته رفع

وقرب من لحد فصار مقيله … وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع

فلا يترك الموت الغني لماله … ولا معدما في المال ذا حاجة يدع

فلم يزل عمر يبكي ويضطرب حتى غشي عليه.

قال: فقمنا فانصرفنا عنه.

وقرأت هذه الأبيات بالفسطاط على أبي القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل المصري: أخبرنا أبي:

أخبرنا أحمد بن مروان المالكي. قال أنشدنا إسماعيل بن إسحاق. قال أنشدني أبو زيد النميري لسابق وذكر الأبيات.

أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد الفقيه الحافظ بالمغرب: أخبرنا عبد الله ابن ربيع قال: حدثنا إسماعيل بن القاسم حدثنا أبو بكر بن دريد حدثنا أبو عثمان عن السكري عن أبي عبيدة قال:


(٢) يستقيم البيت بإشباع الهاء (منه) بالضم.

<<  <   >  >>