للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد:

أخبرنا أبو حاتم: حدثنا العتبي: عن أبيه. قال:

لما ولي عمر بن عبد العزيز فزع إلى ثلاثة: رجاء بن حيوة، وإلى محمد بن كعب وإلى سالم بن عبد الله بن عمر، فقال: يا إخوتي: هذا يوم حاجتي إليكم فعظوني؟

فقال محمد بن كعب: يا عمر إن [فيك] جرأة وجبنا وإن فيك غفلة وكيسا فداو ما فيك بعضه ببعض، وعليك بذي الدين والعقل يعنك على نفسك ويكفك نفسه، وإياك ومن مودته على قدر حاجته إليك، فإنه إذا ذهبت حاجته انقطعت مودته، وإذا اصطنعت صنيعة فأحسن رعايتها وهب الدنيا يوما صمته كان إفطارك فيه الآخرة.

وقال سالم بن عبد الله: يا أمير المؤمنين: إرض للناس ما ترضى لنفسك واكره لهم ما تكره لها تسلم منهم ويسلموا منك.

وقال رجاء بن حيوة: اترك كبير الناس أبا، وصغيرهم ولدا، وكهلهم أخا، يصلحوا لك، وتصلح لهم.

قرئ على أبي محمد عبد الله بن أحمد الرجل الصالح وأنا أسمع: أخبركم أبو الحسن أحمد بن محمد القرشي سنة اثنتين وأربع مئة: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم (٢) الهاشمي:

حدثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل (٣):

حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس (٤). قال: قال سفيان بن عيينة: دخل


(٢) توفي سنة ٣٣٥.
(٣) هو ابن عم الإمام أحمد. صنف تاريخا حسنا وتوفي سنة ٢٧٣ هـ ترجمته في تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥٢٤ - ٥٢٣/ ٩.

<<  <   >  >>