بالأقدم إسلامًا، لا بكِبَر السن، وهذا المقدار اتفق عليه الحنفية والشافعية:
ثم زاد الحنفية: أحسنهم خلُقًا، ثم أحسنهم وجهًا.
وزاد الشافعية بعد الأسن: الأنسب، ثم الأقدم هجرة، ثم الأنظف ثوبًا وبدنًا وصنعة، ثم الأحسن صوتًا، ثم صورة (١).
وقال المالكية: بعد الأفقه والأعلم بالحديث والأقرأ، يقدم الأكثر عبادة، ثم الأقدم إسلامًا، ثم ذو النسب، ثم ذو الخلق (٢).
وقيل: يقدم الأورع مطلقًا حتى على الأفقه والأقرأ، وهو قول للمالكية، ووجه للشافعية اختاره جماعة. وهذا مصادم للنص (٣).
وقال الحنابلة: بعد الأقرأ والأفقه يقدم الأسن، ثم الأشرف، وهو القرشي، ثم الأقدم هجرة، ثم الأتقى والأورع وهما سواء، ثم القرعة (٤).
والمراد بالورع: من يتقي الشبهات زاد بعضهم: خوفًا من الله.
(١) جاء في كنز الدقائق (ص: ١٦٧): «والأعلم أحق بالإمامة، ثم الأقرأ، ثم الأورع، ثم الأسن». ومثله عند الشافعية إلا أنهم زادوا كما في روض الطالب (١/ ٩٦): «ثم الأنسب، فيقدم القرشي، ثم الأقدم هو أو أبوه هجرة، ثم الأنظف ثوبًا وبدنًا وصنعة، ثم الأحسن صوتًا، ثم صورة». وانظر: البحر الرائق (١/ ٣٦٨)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٨)، تبيين الحقائق (١/ ١٣٤)، المحيط البرهاني (١/ ٤٠٥)، فتح باب العناية بشرح النقاية (١/ ٢٨١)، مراقي الفلاح (ص: ١١٤)، فتح العزيز (٤/ ٣٢٩)، المجموع (٤/ ٢٨٢)، منهاج الطالبين (ص: ٤٠)، شرح النووي على صحيح مسلم (٥/ ١٧٣)، تحرير الفتاوى (١/ ٣٤٣)، أسنى المطالب (١/ ٢٢٠)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٩٦)، مغني المحتاج (١/ ٤٨٦). (٢) جاء في مختصر خليل «فقه، ثم حديث، ثم قراءة، ثم عبادة، ثم بسن إسلام، ثم بنسب، ثم بخلق». وذكر خليل في التوضيح (١/ ٤٦٩): «الأفقه، ثم الأورع على الأظهر، ثم الأقرأ، ثم بالسن في الإسلام، ثم بالنسب، ثم بالخلق، ثم باللباس». وانظر: البيان والتحصيل (١/ ٣٥٥)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٣٤٣)، شرح الخرشي (٢/ ٤٣)، شرح الزرقاني على خليل (٢/ ٤٥)، التاج والإكليل (٢/ ٤٦٩). (٣) التوضيح لخليل (١/ ٤٧٠)، التهذيب للبغوي (٢/ ٢٨٦)، روضة الطالبين (١/ ٣٥٥)، شرح النووي على صحيح مسلم (٥/ ١٧٣). (٤) التنقيح المشبع (ص: ١٠٨)، الإنصاف (٢/ ٢٤٨).