ولأن الإمامة من أرفع مراتب الإسلام، فلا ينبغي أن يؤم إلا أهل الكمال، ومراعاة لخلاف من قال: لا تصح إمامته.
دليل من قال: تصح الإمامة بلا كراهة:
الدليل الأول:
الكراهة حكم شرعي، لا يثبت إلا بدليل شرعي، ولا يحفظ في النصوص النهي عن الائتمام بالأقلف، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
الدليل الثاني:
(ح-٣١٥٢) روى مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري،
قال: قال رسول الله ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواءً، فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً، فأقدمهم سلمًا … الحديث (١).
ولم يذكر الختان من صفات الأئمة، ولا من شروط الإمامة.
الدليل الثالث:
(ح-٣١٥٣) روى مسلم من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي،
عن أبي موسى الأشعري، قال: … إن رسول الله ﷺ خطبنا، فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا. فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم (٢).
والأقلف أحدنا.
الدليل الرابع:
أن الأقلف لا يخلو من حالين: إما أن يمكنه كشف القلفة، وغسل النجاسة، فهذا يجب عليه غسلها كما يستنجي من النجاسة، وإن كان مرتقًا لا يقدر على كشفها فهذا معفي