واختلفوا في صلاة الصحيح خلف من به حدث دائم:
فقيل: لا يصح الاقتداء، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، وقول في مقابل الأصح عند الشافعية، وظاهر كلام ابن عبد البر (١).
وقيل: تصح إمامته، وهو قول في مقابل المشهور عند المالكية، والأصح في مذهب الشافعية، واختيار ابن تيمية (٢).
وهذان قولان متقابلان.
قال النووي: «والأصح صحة قدوة السليم بالسلس» (٣).
وقيل: تكره إمامته، وهو المشهور في مذهب المالكية (٤).
دليل من قال: تصح إمامة من به حدث دائم بمثله:
قياسًا على صحة إمامة الأمي والعاجز عن القيام إذا أمَّ مثله، وهذا في معناهما؛
(١) جاء في مختصر القدوري (ص: ٣٠): «ولا يصلي الطاهر خلف من به سلس البول».وقال ابن عبد البر في الكافي في فقه أهل المدينة (١/ ٢١٣): «والذي لا يرقأ جرحه أو سلس بوله فلا يؤم الأصحاء».وانظر: البحر الرائق (١/ ٣٨١)، بدائع الصنائع (١/ ١٣٩)، تبيين الحقائق (١/ ١٤٠)، الهداية للمرغيناني (١/ ٥٨)، النهاية في شرح الهداية (٣/ ٤١)، العناية شرح الهداية (١/ ٣٦٦)، الجوهرة النيرة (١/ ٦١)، الفتاوى الهندية (١/ ٨٤)، بحر المذهب للروياني (١/ ٣٤٩)، المجموع شرح المهذب (٤/ ٢٦٣)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٢/ ٣٥٥)، المغني لابن قدامة (٢/ ١٦٥)، الفروع (٣/ ٢٩)، التعليقة الكبرى لأبي يعلى (٢/ ٣٤٨)، معونة أولي النهى (٢/ ٣٧٢)، غاية المنتهى (١/ ٢٢٠)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٧٣)، مطالب أولي النهى (١/ ٦٥٥)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٩٥).(٢) جاء في لوامع الدرر (٢/ ٤٦٠): «وقيل: لا تكره إمامة ذي السلس والقرح كما صدر به القرافي، وضعف مقابله الذي هو القول بالكراهة».وانظر: حاشية الدسوقي (١/ ٣٣٠)، منح الجليل (١/ ٣٦٣)، الفروع (٣/ ٢٩)، حاشية العدوي على الخرشي (٢/ ٢٧)، لوامع الدرر (٢/ ٤٦٠)، منهاج الطالبين (ص: ٣٩)، المجموع (٤/ ٢٦٣)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٨٩)، مغني المحتاج (١/ ٤٨٤)، نهاية المحتاج (٢/ ١٧٤).(٣) منهاج الطالبين (ص: ٣٩).(٤) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (١/ ٣٣٠)، التفريع (١/ ٦٥)، تحبير المختصر (١/ ٤١٩)، التاج والإكليل (٢/ ٤٢٩)، الذخيرة للقرافي (٢/ ٢٥٣)، الفواكه الدواني (١/ ٢٠٦)، وكشاف القناع ١/ ٤٧٦، ٤٨٠ - ٤٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute